أبي بكر جابر الجزائري
253
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 163 إلى 166 ] وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 ) شرح الكلمات : حاضِرَةَ الْبَحْرِ : أي على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس . يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ : أي يعتدون وذلك بالصيد المحرم عليهم فيه . يَوْمَ سَبْتِهِمْ : أي يوم راحتهم من أعمال الدنيا وهو يوم السبت . شُرَّعاً : جمع شارع أي ظاهرة بارزة تغريهم بنفسها . كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ : أي نمتحنهم ونختبرهم . بِما كانُوا يَفْسُقُونَ : أي بسبب ما أعلنوه من الفسق وهو العصيان . مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ : أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذرا لنا عند ربنا . فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ : أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه . عَنِ السُّوءِ : السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام . بِعَذابٍ بَئِيسٍ : أي ذا بأس شديد .